العلامة الحلي

271

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بقدر ما مضى ، إن كان قد مضى النصف فعليه نصف الأجرة ، وإن كان قد مضى الثلث فعليه الثلث ، كما يقسّم الثمن على المبيع المتساوي الأجزاء . وإن كان مختلفا - كدار أجرتها في الشتاء أكثر من أجرتها في الصيف ، أو أرض أجرتها في الصيف أكثر من الشتاء ، أو دار لها موسم كدور مكة - رجع في التقويم إلى أهل الخبرة ، ويقسّط الأجر المسمّى على حسب قيمة المنفعة ، كقسمة الثمن على الأعيان المختلفة في البيع . وكذا لو كان الأجر على قطع مسافة ، كبعير استأجره ليحمل له شيئا إلى مكان معيّن وكانت المسافة متساوية الأجزاء والأجرة أو مختلفها . وهو ظاهر مذهب الشافعي « 1 » . وقال بعض الشافعيّة : إذا استأجر دارا مدّة وسكنها بعضها ثمّ انهدمت الدار ، انفسخ العقد في المستقبل ، وهل ينفسخ في الماضي ؟ قولان ، فإن قلنا : لا ينفسخ ، فهل له الفسخ ؟ وجهان ، فإن قلنا : ليس له ذلك ، فعليه من المسمّى ما يقابل الماضي ، وإن قلنا : له الفسخ ، فعليه أجرة المثل للماضي « 2 » . إذا عرفت هذا ، فلو امتنع الفسخ ، قال بعض الشافعيّة : له أخذ الأرش ، فينظر إلى أجرة مثله سليما وإلى أجرة مثله معيبا ، ويعرف قدر التفاوت بينهما « 3 » . هذا كلّه في إجارة العين ، ولو كانت الإجارة في الذمّة ، لم ينفسخ العقد ، وكان على المؤجر إبدال العين ؛ لأنّ العقد لم يتعلّق بعينها ، فأشبه

--> ( 1 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 162 ، روضة الطالبين 4 : 309 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 142 ، روضة الطالبين 3 : 90 .